العلامة المجلسي
30
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
شَدِيداً وَتَمْحِيصاً بَلِيغاً وَقُنُوتاً مُبِيناً جَعَلَهُ اللَّهُ سَبَباً لِرَحْمَتِهِ وَوُصْلَةً وَوَسِيلَةً إِلَى جَنَّتِهِ وَعِلَّةً لِمَغْفِرَتِهِ وَابْتِلَاءً لِلْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ وَلَوْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَضَعَ بَيْتَهُ الْحَرَامَ وَمَشَاعِرَهُ الْعِظَامَ بَيْنَ جَنَّاتٍ وَأَنْهَارٍ وَسَهْلٍ وَقَرَارٍ جَمَّ الْأَشْجَارِ دَانِيَ الثِّمَارِ مُلْتَفَّ النَّبَاتِ مُتَّصِلَ الْقُرَى مِنْ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ وَرَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَأَرْيَافٍ مُحْدِقَةٍ وَعِرَاصٍ مُغْدِقَةٍ وَزُرُوعٍ نَاضِرَةٍ وَطُرُقٍ عَامِرَةٍ وَحَدَائِقَ كَثِيرَةٍ لَكَانَ قَدْ صَغُرَ الْجَزَاءُ عَلَى حَسَبِ ضَعْفِ الْبَلَاءِ ثُمَّ لَوْ كَانَتِ الْأَسَاسُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا وَالْأَحْجَارُ الْمَرْفُوعُ بِهَا بَيْنَ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ
--> ( 1 ) نهاية ابن الأثير : ج 4 ص 302 .